الشيخ عباس القمي

135

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الليثي البصري 154 اللغوي النحوي ، كان من غلمان النظّام ، وكان مائلًا إلى النصب والعثمانية . وله كتب منها العثمانية الّتي نقض عليها أبو جعفر الإسكافي والشيخ المفيد والسيّد أحمد بن طاوس . وطال عمره وأصابه الفالج في آخر عمره ، ومات بالبصرة سنة 255 « 1 » . قال ابن شحنة في روضة المناظر : وفي سنة 255 توفّى الجاحظ عمرو بن بحر . قال : ذكرت للمتوكّل لُاعلّم أولاده ، فلمّا استحضرني استبشع منظري فأمر لي بعشرة آلاف دينار وصرفني . ولما جاوز التسعين سنة أنشد بحضرة المبرّد : أترجو أن تكون وأنت شيخ * كما قد كنت أيّام الشباب لقد كذبتك نفسك ليس ثوب * دريس كالجديد من الثياب « 2 » كان موته لوقوع مجلدات من العلم عليه وهو ضعيف « 3 » انتهى . ومن شعره أيضاً : وكان لنا أصدقاء مضوا * تفانوا جميعاً وما خلدوا تساقوا جميعاً كئوس المنو * ن فمات الصديق ومات العدو « 4 » وله أيضاً : يطيب العيش أن تلقى حكيماً * غذاه العلم والظنّ المصيب فيكشف عنك حيرة كلّ جهل * وفضل العلم يعرفه الأديب سقام الحرص ليس له شفاء * وداء الجهل ليس له طبيب « 5 »

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 144 ( 2 ) روى الخطيب ( 12 : 219 ) عن المبرّد قال : دخلت على الجاحظ في آخر أيّامه وهو عليل فقلت له : كيف أنت ؟ فقال : كيف يكون من نصفه مفلوج ولو نشر بالمناشير ما حس به ، ونصفه الآخر منقرس لو طار الذباب بقربه لآلمه والآفة في جميع هذا إنّي قد جزت التسعين ، ثمّ أنشد : أترجو ( البيتين ) ( 3 ) روضة الناظر : لا توجد لدينا ( 4 ) وفيات الأعيان 3 : 144 ، الرقم 479 ( 5 ) تاريخ بغداد 12 215 الرقم 6669